شرح
فالمتحصل من هذا القسم من الأخبار : أن الكلب السلوقي الذي هو في نوعه صيود يجوز بيعه ، وغيره لا يجوز بيعه ، والنسبة بين هاتين الطائفتين عموم من وجه ، وتتعارضان في السلوقي غير الصيود والصيود غير السلوقي .
وحيث إن دلالة كل منهما على موردي التعارض بالإطلاق فيتساقط الاطلاقان ويرجع إلى الطائفة الثالثة من النصوص وهي ما دل على المنع عن بيع الكلب مطلقا .
وفيه أولا : إن ما تضمن من النصوص تجويز بيع كلب الصيد ضعيف السند .
وثانيا : إنه من المحتمل أن يكون المراد بكلب الصيد هو المعنى الأعم من نوع كلب الصيد ، وما هو صيود بشخصه ، لكفاية أدنى الملابسة في صحة الإضافة ، وعلى هذا فالنسبة بينهما عموم مطلق وتكون النتيجة جواز بيع كلب الصيد سلوقيا كان أم لم يكن ، وعدم جواز بيع غيره ولو كان سلوقيا . فتدبر فإنه دقيق .