شرح
وقد استدل هو ( قدس ) « 1 » لهذا الحكم فيما إذا كانت منافعه المعتد بها متوقفة على الطهارة : بالنبوي المشهور ، وخبر دعائم الإسلام المتقدمين ، وبقوله ( ع ) في خبر تحف العقول : لان ذلك كله محرم أكله وشربه ولبسه . . . الخ .
وفيه : ما تقدم من ضعف سند هذه النصوص فلا يعتمد عليها .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 2 » : بأن المراد من الحرمة فيها إن كان هو الحرمة الذاتية فلا تشمل المتنجس ، وإن كان هو الأعم منها ومن الحرمة العرضية فلا وجه للفرق بين ما يقبل التطهير وما لا يقبل .
وفيه : أن المراد هو الثاني ، ووجه الفرق بين القسمين عدم صدق حرمة الشيء بقول مطلق في الأول وصدقها في الثاني .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » : بأن قبول الطهارة إن كان مسوغا للبيع يسوغ في الأعيان النجسة لأنها قابلة للتطهير بالاستحالة والاستهلاك .
وفيه : أنه في هذين الموردين إنما يحكم بعدم بقاء النجاسة لارتفاع الموضوع وانعدام النجس ، وعليه فالفرق بين المتنجس القابل
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 43 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 150 .
( 3 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 6 .