شرح
مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : في رجل كان له علي رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر فقضاه ، فقال : لا بأس به أما للمقتضي فحلال وأما للبائع فحرام « 1 » .
فإنه صريح في الجواز الوضعي من جهة صراحته في جواز استيفاء الدين من ثمن الخنزير ، وفي الحرمة التكليفية . فتدبر .
قال الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » : وكذلك أجزائهما .
أقول : موضوع النصوص هو الكلب والخنزير ، ففي كل مورد يحكم بعدم جواز البيع لا بد وان يحرز صدق أحد هذين العنوانين وإلا فلا وجه للحكم به ، ولا ريب في عدم صدق عنوان الكلب والخنزير على أجزائهما ، وعليه فلا مورد لاستفادة حرمة بيعها من النصوص المتقدمة .
ودعوى أن المستفاد منها فساد بيع كل جزء من أجزائهما ، إذ لو كان بيع بعض أجزائهما جائزا لما كان وجه لكون تمام الثمن سحتا ، كما عن بعض المحققين « 3 » ، مندفعة بأن المستفاد من النصوص فساد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 232 باب 60 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 22409 ، التهذيب : ج 7 ص 137 ح 77 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 41 .
( 3 ) لم نعثر عليه وان كان بعض العلماء اعتبر ان البيع ينحل إلى الاجزاء .