شرح
وأما الموضع الثالث : فيشهد لعدم جواز بيعه أمور :
الأول : جهالته ، بالمعنى المتقدم .
والايراد عليه بأنه إنما يعتبر العلم بعوضي المعاملة من جهة الغرر المرتفع بالعلم بالطروقة والاجتماع فلا تضر الجهالة كما عن الأستاذ الأعظم « 1 » ، في غير محله ، إذ الغرض المهم المترتب على عسيب الفحل الموجب لصيرورته مالا إنما هو صيرورته ولدا ، لا مجرد الطروقة والاجتماع ، فمع الجهل بذلك لا ريب في صدق الغرر .
الثاني : عدم القدرة على التسليم ، إذ الموجود في أصلاب الفحول غير مقدور على تسليمه ، فتدبر ، فإن ذلك لا يخلو عن إشكال .
الثالث : جملة من النصوص : كالموثق المروي عن الجعفريات عن سيدنا علي ( ع ) وقد عد من السحت ثمن اللقاح « 2 » ، وعسب الفحل « 3 » ، وجلود السباع « 4 » .
ومصحح محمد بن قيس المتقدم ونحوهما وغيرهما .
وأورد على الاستدلال بها : إن في المقام طائفة أخرى من
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 107 .
( 2 ) المستدرك : ج 13 ص 69 باب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 14773 .
( 3 ) المستدرك : ج 13 ص 76 باب 15 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 14801 .
( 4 ) المستدرك : ج 13 ص 120 باب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 14950 .