شرح
الأول : في بيع المني إذا وقع في خارج الرحم .
الثاني : في بيعه بعد وقوعه فيه الذي يسمى بالملاقيح .
الثالث : في بيع عسيب الفحل ، وهو ماء الفحل في صلبه ، ويسمى بالمضامين .
أما الموضع الأول : فالظاهر عدم جواز بيعه وضعا بناءً على ما سيجيء من عدم جواز بيع ما ليس له منفعة ولو نادرة ، فإنه حينئذ لا ينتفع به .
وأما الموضع الثاني : فقد استدل لعدم جواز بيعه بوجوه :
الأول : أنه لا ينتفع به المشترى ، إذ الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا ، فبمجرد وقوع المني في الرحم يصير ملكا لمالك الأنثى بالتبعية ، فلا يجوز بيعه لا من صاحب الأم ولا من غيره .
وفيه : مضافا إلى ما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » من أنه بناءً على تملك المني يكون هو كالبذر المغروس في أرض الغير يتبعه الذرع : أنه لو سلم كون الولد نماء الأم في غير الإنسان ، يمكن تصحيح شراء صاحب الأنثى بأنه لا وجه لعدم جوازه سوى كونه نماء ملكه وهو إنما يمنع عن شرائه بعد الاستقرار في الرحم لا قبله ، لأنه يكفي في
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 29 .