شرح
ولكن قد يقال بعدم جوازه ، ولا وجه له سوى توهم أنه مما تقتضيه آية تحريم الخبائث ، وقد مرَّ أن الخبيث عبارة عن ما فيه مفسدة ودناءة ، وليس المراد به ما يتنفر منه الطبع ، مضافا إلى ما تقدم أيضا من اختصاصها بالأكل .
وقد يقال : إنه على القول بجوازه لا يجوز البيع ، وغاية ما قيل في وجه عدم الجواز مضافا إلى ما تقدم الذي عرفت ما فيه : إن الصبغ وكذا ما شابهه ليس من المنافع الشائعة للدم ، فيصح أن يقال : إنه شيء لا ينتفع به منفعة محللة فيشمله النبوي : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه « 1 » .
لكنك عرفت أن النبوي ضعيف السند ، والقواعد تقتضي صحة بيع كل ماله منفعة شائعة كانت أم نادرة . فالأظهر جواز بيعه .
بيع المني
السادسة : المعروف بين الأصحاب « 2 » حرمة بيع المني ، وتنقيح القول بالبحث في مواضع :هامش
( 1 ) أورده العامة والخاصة في كتبهم الاستدلالية ، راجع مسند ابن الجعد : ج 1 ص 479 ، والبحار : ج 80 ص 238 ، والخلاف : ج 3 ص 184 ، وغيرها .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 67 ، إيضاح الفوائد : ج 1 ص 411 ، المكاسب : ج 1 ص 29 .