شرح
وبينها عموم من وجه ، إذ قد يشتري الدم لغير الأكل بل للتسميد ونحوه .
الثالث : ما دل من الكتاب والسنة على حرمة الدم كقوله تعالى :( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ )« 1 » بضميمة النبوي : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه « 2 » .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من ضعف سند النبوي ، إن المراد من حرمة الدم حرمة أكله خاصة ، وقد مر عدم الملازمة بين تلك وبين الفساد .
الرابع : مرفوع أبي يحيى الواسطي قال : مرَّ أمير المؤمنين ( ع ) بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة ، نهاهم عن بيع الدم . . . الخ « 3 » .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 4 » : بأنه ضعيف السند ، وباختصاصه بالدم النجس ، وبأن الظاهر منه إرادة عدم جواز البيع للأكل فقط - تكليفا أو وضعا أيضا - كما نبه على ذلك العلامة الأنصاري ( رحمت ا . . . عليه )
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 174 .
( 2 ) أورده العامة والخاصة في كتبهم الاستدلالية راجع مسند ابن الجعد : ج 1 ص 479 ، والبحار : ج 80 ص 238 ، والخلاف : ج 3 ص 184 ، وغيرها .
( 3 ) الوسائل ج 24 ص 171 - 172 باب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 رقم 30266 .
( 4 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 99 - 100 .