شرح
الثاني : ما تقدم من أن الأخبار المتقدمة كلها ضعيفة السند لا يمكن الاستدلال بشيء منها .
الثالث : ما تقدم منا ، وسيعترف هو ( قدس ) « 1 » به من أن التعليل فيه لمنع بيع شيء من وجوه النجس بكونه منهيا عن أكله وشربه إلى آخر ما ذكر فيه ، يدل على أن المانع حرمة الانتفاع لا النجاسة من حيث هي ، فمع فرض ترتب منفعة محللة على النجس يجوز بيعه ، مع أنه لو سلم ظهوره في عدم جواز بيع النجس مطلقا يقع التعارض في أمثال المقام مما ينتفع به منفعة محللة ، بين هذه الفقرة منه وبين قوله ( ع ) : وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات المقتضى للصحة .
وبما أن التعارض ليس بين روايتين بل بين جملتين من رواية واحدة ، لا سبيل إلى الرجوع إلى المرجحات ، بل تتساقطان ويرجع إلى عموم ما دل على جواز البيع .
الثاني : إن بيع الدم إعانة على الإثم فيكون محرما .
وفيه : مضافا إلى ما سيجيء من عدم حرمة الإعانة على الإثم ، وإلى ما تقدم من عدم ملازمة الحرمة للفساد ، أن النسبة بين بيع الدم
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 34 .