شرح
ميتة ما ليس له دم سائل
الثاني : إن الميتة من غير ذي النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها ، كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة « 1 » . واستدل له : بوجود المقتضى ، وهو الانتفاع بها بالمنافع المحللة ، وعدم المانع عنها لعدم ما يصلح للمانعية عن المعاوضة على الميتة الطاهرة ، إذ الروايات العامة ضعيفة السند ، والروايات الخاصة ظاهرة في الميتة النجسة . وفيه : إن بعض النصوص وان اختص بالنجسة إلا أنه لا مفهوم له كي يقيد إطلاق سائر النصوص المتضمنة أن ثمن الميتة من السحت الشاملة للطاهرة أيضا ، وتوهم اختصاص تلك النصوص بأنفسها بالنجسة لا وجه له سوى الانصراف والدم الممنوع ، إذ مضافا إلى أن قلة أفراد صنف بالنسبة إلى غيره لا يكون منشأ للانصراف . لا نسلم قلة أفراد الميتة الطاهرة لكثرة الميتات الطاهرة من الأسماك وغيرها .هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 4 ص 19 ، الحدائق الناضرة : ج 18 ص 77 ، جواهر الكلام : ج 22 ص 17 .