شرح
فأجاب عنه : أولا « 1 » : بإعراض الأصحاب ، ثم بمعارضته بما دل على المنع في مورده ، ثم بأنه صرح في المنع عن البيع .
ولكن الظاهر أن الايراد المذكور لا يندفع بشيء مما أفيد .
أما كون الرواية شاذة فلأنه يرده أن حكم المشهور بعدم جواز الانتفاع لا يكون كاشفا عن إعراضهم عن الخبر ، إذ لعله مستند إلى ما استدل به لذلك الذي ذكرناه مع جوابه في الجزء الثالث من هذا الشرح « 2 » مفصلا ، فالإعراض غير ثابت ، فلا وجه لرفع اليد عن الخبر الجامع لشرائط الحجية .
وأما معارضته بما دل على المنع في مورد فلأن الخبر المذكور ظاهر في عدم حرمة الإسراج في نفسه ، بل حرمة ما يلازمه في الاستعمال المتعارف من تلويث اليد واللباس ، ومقتضى ذلك عدم حرمة الإسراج مع عدم تلويثهما .
وأما صراحته في المنع عن البيع من شواهد ما اخترناه من أن الموت مانع تعبدي عن الصحة لا بلحاظ عدم جواز الانتفاع .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 39 .
( 2 ) فقه الصادق ج 3 من الطبعة القديمة ص 271 - 272 ، ومن هذه الطبعة ج 4 ص 412 في بحث عدم جواز بيع الميتة .