تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وعليه فبما أن من فوائد البيع وملك المذكي هو جواز ارتكاب أحدهما يعتبرون العقلاء له المالية وهذا يكفي في صحة البيع ، وهذا هو الوجه في صحة هذا البيع من هذه الجهة لا ما ذكره بعض أعاظم المحشين « 1 » من أن جواز الانتفاع ببعض الأطراف يكون داعيا عقلائيا لشراء المذكى ، كي يرد عليه ما ذكره من أنه لو صح البيع جاز كل بيع محرم اي فاسد لعدم المالية إذا حصل هناك غرض صحيح . وقد يقال : إنه بناءً على عدم وجوب الاجتناب عن جميع الأطراف في الشبهة المحصورة يجوز بيع أحدهما معينا ، إذ بأصالة الحل يرتفع المانع عن الجواز . وفيه : إنه لو كان المانع هو عدم جواز الانتفاع بالميتة صح ما ذكر ، ولا يصغى إلى ما قيل من أن المانع هو عدم جواز الانتفاع واقعا ، وهو لا يرتفع بجريان أصالة الحل ، إذ قد عرفت أن اعتبار جواز الانتفاع بالمبيع إنما هو ليصير مالا ، لا لخبر الدعائم ونحوه كما تقدم ، ولا يفرق في ذلك بين الجواز الواقعي ، والظاهري ، إلا أن المانع عن الصحة هو الموت ، وعليه فبما أنه لا يثبت بأصالة الحل أن موردها ليس بميتة ، فيتعين الرجوع إلى أصالة الفساد . وبما ذكرناه انقدح أنه في مقام التسليم يكفي تسليم أحدهما لو
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 5 .