شرح
باع بقصد المذكي بناءً على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة عن الطرفين ، إذ وجوبه إنما يكون مقدمة للانتفاع ، والمفروض عدم جواز انتفاعه إلا بأحدهما ، وليس وجوبه تعبديا كي يقال إنه لا بد من تسليمهما كي يحرز تسليم المبيع المذكي .
وقد نقل الشيخ الأعظم « 1 » خبر البزنطي المتقدم الصريح في المنع عن بيع أليات الغنم المقطوعة منها وهي أحياء .
وأشكل عليه بعض مشايخنا المحققين « 2 » : بأن ذلك غير مرتبط بما سبق ، فإنه ( قدس ) انتقل عن حكم بيع المختلط إلى جواز الانتفاع بالميتة ، ثم قال : وعلى أي حال فلم يعلم وجه للإضافة التي ذكرها بقوله ، مع أن الصحيحة صريحة في المنع .
أقول : تخلصا من هذا الإشكال ، أنه ( قدس ) لما بنى جواز بيع الميتة وعدمه على جواز الانتفاع بها وعدمه ، ثم قال : لا يجوز بيع الميتة منضمة إلى المذكي ، وعلَّله بأنه لا ينتفع بالمذكي أيضا للعلم الاجمالي ، كان ذلك كاشفا عن بنائه على عدم جواز الانتفاع بالميتة ، ثم ذكر صحيح البزنطي إيرادا على نفسه ، حيث أنه يدل على جواز بعض الانتفاعات ، فلازمه جواز البيع .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 38 .
( 2 ) لم نعثر عليه .