شرح
وأما من حيث القواعد العامة : فقد قال الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » بعد بنائه على أنها تقتضي عدم الجواز في الفرض الأول : جاز البيع بالقصد المذكور . . . الخ .
ولكن : البيع بقصد المذكي لا يصح ، وذلك لأن المبيع مجهول ومردد بين شيئين ، مع أنه بناءً على عدم جواز الانتفاع بالميتة لا يصح هذا البيع من جهة أخرى وهي عدم الانتفاع بالمبيع ، لا لما أشار إليه ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » من جريان أصالة عدم التذكية في كل من الطرفين ، لان حرمة الانتفاع من آثار الميتة وهي لا تثبت باصالة عدم التذكية إلا على القول بالأصل المثبت بناءً على ما هو الصحيح من أن الموت أمر وجودي لا عدم التذكية ، كما حققناه في محله .
بل لأن جواز ارتكاب بعض إطراف العلم الإجمالي لا يوجب إلا جواز الانتفاع بأحدهما ، ولا يعلم أن الذي يختاره للانتفاع هل هو المبيع المذكي أم غيره ، فلا يصير المبيع مما ينتفع به بجريان أصالة الحل في أحدهما ، اللهم إلا أن يقال : إن اعتبار جواز الانتفاع بالمبيع إنما يكون من جهة اعتبار المالية المتوقفة عرفا على وجود منفعة محللة في المبيع .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 37 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 37 .