شرح
منافيان لما دل على حرمة الانتفاع بالميتة الموجبة لفساد بيعها مطلقا .
وفيه : أن قصد المذكي لو كان مفيدا وموجبا لصحة البيع على القاعدة لصح بيعه من غير المستحل أيضا ، مع أن هذا مستلزم للتخالف في القصد الموجب للفساد إلا مع قصد المشتري أيضا ذلك ، مع أن قصد المذكي يوجب كون المبيع مجهولا .
ولعله لذلك قال العلامة ( رحمت ا . . . عليه ) في محكي المختلف « 1 » : أنهما يحملان على كون ذلك استنقاذ المال المستحل ، لا بيعا .
ولكن يرد عليه : أن المستحل ربما يكون محترم المال كالذمي ، مع أنه مناف للظهور .
ومنه يظهر ضعف ما قيل « 2 » من أن المراد بالبيع في الخبرين مطلق النقل الذي يكون بالصلح والهبة المعوضة ونحوهما مما لا يشترط فيه المعلومية .
وأما ما ذكره الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » من حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزائها التي لا تحلها الحياة ، وتخصيص المشتري بالمستحل ، لان الداعي له الانتفاع باللحم أيضا ، ولا يوجب ذلك فساد
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 319 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 36 ص 340 .
( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 38 .