شرح
إذ الانصراف ممنوع ، وإمضاء ملكيتهم لها أعم من جواز البيع .
ولكن الأظهر حجية الروايتين وعدم الإعراض عنهما ، إذ مضافا إلى أن جماعة منهم الشيخ في محكي النهاية « 1 » وابن حمزة « 2 » أفتوا بمضمونهما ، وجماعة آخرين من المحققين كالمحقق « 3 » والعلامة « 4 » والشهيد « 5 » ذكروا لهما محامل ، الكاشف ذلك عن عدم طرحهم الخبرين ، وإنما لم يفتوا بمضمونهما لما توهموا من مخالفتهما للقواعد ، قد ادعى في محكي مجمع البرهان « 6 » : ان المشهور بين الأصحاب هو العمل بما تضمناه والإفتاء به .
ومع ذلك كله ، دعوى إعراض الأصحاب عنهما وطرح الخبرين الواجدين لشرائط الحجية كما ترى . هذا من حيث السند .
وأما من حيث الدلالة ، فقد حملهما المحقق في الشرائع « 7 » على البيع بقصد المذكي تخلصا عما ذكره الحلي ( رحمت ا . . . عليه ) « 8 » من أن الخبرين
هامش
( 1 ) النهاية : ص 586 .
( 2 ) الوسيلة : ص 362 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 4 ص 752 .
( 4 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 328 ، مختلف الشيعة : ج 8 ص 320 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 12 ص 58 .
( 6 ) حكاه في جواهر الكلام : ج 36 ص 341 . وراجع مجمع الفائدة : ج 11 ص 273 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 4 ص 752 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 113 .