شرح
وأما النصوص الخاصة ، فيشهد للجواز إذا بيع من المستحل للميتة موثق الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه « 1 » .
وحسنه عنه ( ع ) : أنه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس به « 2 » .
وأجاب الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) عنهما بوجهين :
الأول : ما ذكره بقوله وهو مشكل « 3 » ، والظاهر أن وجهه توهم إعراض الأصحاب عنهما الموجب لوهنهما وسقوطهما عن الحجية ، فلا يقاومان العمومات المانعة .
وما ذكره بعض مشايخنا ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » من أن العموم المانع عن بيع الميتة لا يشمل بيعه من المستحل للانصراف ، وإمكان المنع عن صدق الأكل بالباطل عرفا مع إمضاء ملكيتهم للميتة في الجملة غير سديد ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 99 باب 7 من أبواب ما يكتسب به ح 1 رقم 22080 ، التهذيب : ج 9 ص 48 ح 199 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 99 - 100 باب 7 من أبواب ما يكتسب به ح 2 رقم 22081 ، التهذيب : ج 9 ص 47 - 48 ح 198 .
( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 37 .
( 4 ) تعرض لذلك في مصباح الفقاهة ج 1 ص 74 .