شرح
الرابع : ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » وهو : أن رواية السكوني وما بمضمونها مخصصة بمكاتبة الصيقل لأخصيتها منها ، ونصوص أليات الغنم لو لم يحتمل اختصاصها بالمنع محمولة على صورة عدم الإعلام بالنجاسة حتى يسرج بها لنصوصية مكاتبة الصيقل في صورة علم المشتري ، بقرينة قوله : ( ولا يجوز في أعمالنا غيرها ) ، هذا بناءً على جواز الإسراج بها ، وإلا فتحمل نصوص المنع على صورة عدم وجود المنفعة المحللة والجواز على صورة وجودها .
وفيه : أن مكاتبة الصيقل وان كانت أخص من رواية السكوني وما بمضمونها لاختصاصها بما ينتفع به منفعة محللة ، إلا أنها ليست أخص من نصوص أليات الغنم لدلالتها على عدم جواز البيع في خصوص هذا المورد .
وأما نصوص أليات الغنم ، فلا يصح حملها على ما ذكره لوجهين :
الأول : عدم ظهور المكاتبة في الاختصاص بصورة علم المشتري ، لأن عدم صلاحية غير جلد الميتة لا يوجب علم المشتري الذي ليس من أهل هذا الفن بكون المبيع من جلد الميتة ، مع أنه تدل المكاتبة على الجواز حتى لو فرض وجود مشتر غير عالم بذلك .
هامش
( 1 ) كما هو الظاهر من المحقق السبزواري في مهذب الاحكام ج 1 ص 336 - 337 في تعليقه على ( مسألة 19 ) : يحرم بيع الميتة .