تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
ولكن الأظهر فساد كلتا الدعويين : أما الأولى : فلأن الظاهر من السؤال هو السؤال عن حكم بيع الأغماد ، إذا لظاهر رجوع ضمير عملها إلى جلود الميتة ، وكذلك ومسها كما لا يخفى ، وهذا يوجب ظهور رجوع ضمير وشرائها ، وبيعها إليها ، لا إلى السيوف ، فالجواب يكون ظاهرا في جواز بيعها ، مع أن هذا لو تم فإنما هو في هذه المكاتبة ، ولا يتم في مكاتبته الأخرى قال : كتبت إلى الرضا ( ع ) : إني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي فاصلي فيها ؟ فكتب ( ع ) : اتخذ ثوبا لصلاتك « 1 » . ودعوى أنه لم يذكر فيها البيع والشراء مندفعة بأن الظاهر أن المسؤول عنه هو بعينه ما كان سأل عنه في تلك المكاتبة كما يشهد له سؤاله ثالثا عن التقي ( ع ) كما سيمر عليك ، مع أن عمل الأغماد ليس إلا للبيع أو الإصلاح . واما الثانية : فلأن التقرير بنفسه يكفي في مقام بيان الحكم ، ومجرد احتمال التقية لا يمنع عن العمل بالخبر ، والغريب أنه ( قدس ) مع ذلك قوى الجواز بعد ما بين اختصاص النصوص المتقدمة بالنجس الذي لا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 462 باب 34 من أبواب النجاسات ح 4 رقم 4181 ، الكافي : ج 3 ص 407 ح 16 .