شرح
ونحوه خبر ابن جعفر عن أخيه ( ع ) « 1 » .
وبإزاء هذه النصوص خبر الصيقل وولده الذي توهم دلالته على الجواز : قال : كتبوا إلى الرجل : جعلنا الله فداك إنا قوم نعمل السيوف ، ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرون إليها ، وإنما غلافها جلود الميتة والبغال والحمر الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا ونحن نصلي في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ، فكتب ( ع ) : اجعلوا ثوبا للصلاة « 2 » .
وقد ذكروا في بيان الجمع بين هذه النصوص وبيان المراد من خبر الصيقل وجوها :
الأول : ما في المكاسب « 3 » من عدم دلالة خبر الصيقل على الجواز ، فلا معارض لنصوص المنع بدعوى أن مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشرائها لا خصوص الغلاف مستقلا ولا في ضمن السيف ، مع أن الجواب لا ظهور له في الجواز إلا من حيث التقرير غير الظاهر في الرضا خصوصا في المكاتبات المحتملة للتقية .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 268 ح 1066 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 173 باب 38 من أبواب ما يكتسب به ح 4 رقم 22281 ، التهذيب : ج 6 ص 376 ح 221 .
( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 32 - 33 .