شرح
ينتفع به منفعة محللة بناءً على جواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة « 1 » ، إذ لم يظهر لي وجه عدم عمله ( قدس ) بنصوص المنع التي هي أخص من تلك الأدلة العامة .
الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » وهو : أن الأخبار الواردة في حرمة بيع جلد الميتة قابلة للحمل على بيعه لما تتوقف الطهارة عليه ، فتكون إرشادا لعدم قابلية الانتفاع .
وفيه : أن قابليتها لذلك لا توجب حملها عليه ما لم يكن عليه شاهد كما في المقام .
الثالث : ما ذكره بعض أعاظم المحشين للمكاسب ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » وهو : أن المنع عن البيع إنما يكون بمناط الانتفاع بها فيما يحرم الانتفاع به ولو من اجل حصول التلويث بها ، ثم عدم المبالاة في إتيان ما يشترط بالطهارة في تلك الحالة والجواز بمناط الصرف في الحلال . انتهى .
وفيه : أن هذا الجمع جمع تبرعي لا شاهد له ، وتعليل المنع عن الانتفاع باليات الغنم بالإسراج بذلك لا يصلح شاهدا لحمل النصوص الواردة في البيع على ذلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 33 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 29 .
( 3 ) حاشية المكاسب للإيرواني جض ص 5 .