تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
الاجماع عليه . وعن الإسكافي « 1 » تقديرها في جانب القلة بالدينار . ويشهد به مضافا إلى الأصل وإطلاقات الكتاب والسنة صحيح زرارة ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال ( ع ) : ذلك إلى الإمام يأخذ من كل انسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا فإن الله عز وجل قال :حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ« 2 » وكيف يكون صاغرا ولا يكترث بما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم « 3 » . ويؤيده ما تقدم عن الإمام الرضا ( ع ) من إمضاء صلح عمر لبني تغلب حتى يظهر الحق ، وأيضا يؤيده أن أمير المؤمنين ( ع ) زاد في الوضع عما قدره النبي ( ع ) بحسب ما رآه من المصلحة .
هامش
( 1 ) الإسكافي وهو : المعروف بابن الجنيد ، وقد ضاعت كتبه ولم تصل الينا إلا ما نقله عنه بعض الاعلام كالعلامة في كتبه ، وهذا القول حكاه عنه في المختلف ج 4 ص 436 / وحكاه عنه في الجواهر ج 21 ص 245 / وقد جمع أقواله الاشتهاردي في كتاب : مجموعة فتاوى ابن الجنيد راجع ص 165 . ( 2 ) التوبة : من الآية 29 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 566 ح 1 / الوسائل ج 15 ص 149 ح 20185 ، ورواه الفقيه والتهذيب .