شرح
وفي كنز العرفان « 1 » في تفسير قوله تعالى :وَهُمْ صاغِرُونَ« 2 » قال فقهاؤنا : إنه التزام أحكام الإسلام وأن تجري عليهم وأن لا تقدر الجزية عليهم فيوطنوا أنفسهم على حال . انتهى .
أقول : المستفاد من الآية الكريمة بعد التدبر فيها وما في صدرها من الأوصاف المقتضية لقتالهم ثم إعطاؤهم الجزية لحفظ ذمتهم - أن المراد بالصغار خضوعهم للحكومة الاسلامية وقوانينها المجعولة لنيل المجتمع السعادة وأن لا يبارزوهم بشخصية مستقلة حرة في بث ما تهواه أنفسهم ، وعليه فما نقله المقداد عن الفقهاء يوافق ذلك ، إلا أن لازم ذلك ليس نقض العهد لو خالفوا في ذلك ، بل على ولي أمر المسلمين الزامهم بذلك .
وأضاف صاحب الجواهر « 3 » أمرا آخر ، قال : بل ينبغي اعتبار كونها عن يد وإن لم أجد من صرح به .
أقول : اختلفوا في معنى قوله تعالىعَنْ يَدٍ« 4 » قيل : أن يعطوها نقدا لا نسيئة كما يقال : بعثه يدا بيد .
هامش
( 1 ) كنز العرفان في فقه القرآن ، للفاضل المقداد ص 336 ، مكتب نوين اسلام 1422 - قم .
( 2 ) التوبة : من الآية 29 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) التوبة : من الآية 29 .