شرح
وصحيح الفاضلين عنه ( ع ) قال : سألته عن ذلك ، فقال : لا بأس بشرائها فإنها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم تؤدي عنها كما يؤدي عنها « 1 » .
ومعتبر إبراهيم بن أبي زياد عنه ( ع ) عن الشراء من أرض الجزية فقال : اشترها فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك « 2 » إلى غير ذلك من الاخبار .
ودلالة هذه النصوص على جواز أخذ الجزية من السلطان الجائر الاخذ للجزية العاقد للذمة لا تنكر ولازمه صحة عقد ذمته وأخذه الجزية .
وإن شئت قلت : إن المستفاد من مجموع هذه النصوص وتقرير المعصومين عليهم السلام ما كانوا سلاطين الجور يفعلونه ، بضميمة القطع بعدم سقوط هذا الحكم في زمان عدم بسط يد الإمام وزمان الغيبة - ما قاله بعضهم بأن الولاية وإن كانت للسلطان العادل وتصدي الجائر وتقمصه بذلك القميص غصب وحرام وإثم - إلا أنه بعد تصديه لذلك المقام له أن يعقد الذمة ويأخذ الجزية ويصرفها في مصالح المسلمين ، ولا شئ عليه من هذه الناحية ، ولو تمكن نائب الغيبة الذي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 4 ص 147 ح 30 / الوسائل ج 15 ص 156 ح 20199 .
( 2 ) التهذيب ج 4 ص 147 ح 31 / الوسائل ج 15 ص 156 ح 20200 .