تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
فإن التأكيد مشعر بالمعذور . وأجاب سيد الرياض « 1 » عن آيات الجهاد - أي الدليلين الأولين والأخير - بما حاصله : أنه يعارضها قوله تعالى :لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ« 2 » . فإنه يدل على عدم وجوب شئ على العاجز فإن قدم تلك الأدلة لزم حمل هذه الآية على نفي الحرج عن جهاده بنفسه وإن قدم هذه لا بد من حمل تلك الأدلة المستفاد منها وجوب الجهاد بالمال مطلقا على ما إذا جاهد بالنفس ، وحيث إنهما قطعيان ، فلا مورد للمرجح السندي ، وحيث إنه لا يكون شئ منهما لحكم المورد بالنصوصية ، بل الجميع بالظهور ، فلا محالة يقع التعارض بين الظاهرين ، فيتعين البناء على السقوط والرجوع إلى الأصل وهو يقتضي عدم الوجوب . وفيه : أن أدلة نفي الحرج والضرر كما حقق في محله حاكمة على الأدلة المتكفلة لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأول ويقدم الحاكم وإن كانت النسبة بين الحاكم والمحكوم عموما من وجه . اللهم إلا أن يقال : إن آية نفي الحرج إنما تنفي حكم الجهاد الذي هو حرجي وليس هو الجهاد بالمال ، بل خصوص الجهاد بالنفس ، وعليه
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 7 ص 449 . ( 2 ) التوبة : من الآية 91 .