تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولا يجوز الجائر ، إلا أن يدهم المسلمين عدو يخشى عليه منه ، فيدفعه ولا يقصد معونة الجائر .
شرح
الثالث : أن الجهاد إنما شرع للمصلحة العامة ، ودفعا للفساد ، وتطهير الأرض من لوث الشرك بالله ، وانتشار الفجور والطغيان بين الناس ، والآيات المتضمنة لمشروعيته كثيرة ، وهذا كله ينافي اختصاصه بزمان دون زمان ، وليس لحضور الإمام دخل في ذلك يقينا . فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا ينبغي الشك والريب في أنه في زمان الغيبة إذا رأى الحاكم الشرعي الجهاد يكون ذلك واجبا ، واحتمال دخالة حضور الإمام ( ع ) ضعيف غايته . نعم يشترط دعاء الإمام أو نائبه الخاص أو العام ( و ) يترتب على هذا الشرط أنه ( لا يجوز ) الجهاد مع ( الجائر ) كما تدل عليه النصوص المتقدمة ( إلا أن يدهم المسلمين ) من أي ( عدو يخشى عليه ) أي على أصل الإسلام ومجتمعه ( منه ف - ) حينئذ أن ( يدفعه ) بغير إذن الإمام ونائبه ، أو يكون بين قوم مشركين ويغشاهم عدو فيجاهد حينئذ ويقصد الدفع عن الإسلام وعن نفسه في الحالين ( ولا يقصد معونة الجائر ) ولا خلاف في شئ من ذلك . أما الدفاع عن الإسلام والمسلمين فيشهد لوجوبه : أكثر الأدلة الدالة على وجوب الجهاد ، وما دل على أنه لا يجوز الجهاد مع الجائر فهو مختص بما إذا كان الجهاد ابتدائيا ، بل في بعضها التصريح بذلك ، بل في