شرح
وأن مجاري الأمور على أيدي العلماء بالله « 1 » وأنهم حجج حجة الله « 2 » ، وأن الفقيه جعل حاكما « 3 » وأن الفقهاء أمناء الرسل « 4 » وأمثال ذلك من التعبيرات تدل لا محالة على أن كل منصب مجعول للنبي ( ع ) والإمام الذين هم سلاطين الأنام وحصون الإسلام ثبت للفقيه إلا ما أخرجه الدليل ، ومن ذلك اشتراط وجوب الجهاد بدعاء الإمام ونظره .
ولنعم ما أفاده المحقق النراقي في العوائد « 5 » من أنه من البديهيات التي يفهمه كل عامي وعالم ويحكم به أنه إذا قال نبي لأحد عند مسافرته أو وفاته : فلان وارثي وبمنزلتي وخليفتي وأميني وحجتي والحاكم من قبلي عليكم ، والمرجع لكم في جميع حوادثكم ، وبيده مجاري أموركم وأحكامكم ، وهو الكافل لرعيتي ، أن له كل ما كان لذلك النبي ( ع ) في أمور الرعية وما يتعلق بأمته بحيث لا يشك فيه أحد ويتبادر منه ذلك ، كيف لا مع أن أكثر النصوص الواردة في حق الأوصياء المعصومين ( عليهم السلام ) المستدل بها في مقام إثبات الولاية والإمامة المتضمن لولاية جميع ما للنبي ( ع ) فيه الولاية ليس متضمنا لأكثر من ذلك . انتهى .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 237 / مستدرك الوسائل ج 17 ص 315 ح 21454 .
( 2 ) الوسائل ، ج 27 ص 140 ح 33424 .
( 3 ) الكافي ، ج 1 ص 67 ح 10 / التهذيب ج 6 ص 301 ح 52 / الوسائل ج 1 ص 34 ح 51 مقبولة عمر بن حنظلة .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 1 ص 46 باب المستاكل بعلمه ح 5 .
( 5 ) عوائد الأيام ص 189 .