شرح
وأما خبر أبي بصير فهو صريح في الجهاد مع الجائر ، وبه يظهر ما في خبر عبد الله بن المغيرة .
وأما موثق سماعة فمورده عمل الإمام السجاد ( ع ) وجوابه ( ع ) لا يكون ظاهرا في كون تركه الجهاد لماذا ؟
والقدر المسلم أنه ليس اعتبار دخالة نظر شخص خاص فيه إذ لو كان نظر شخص خاص معتبرا لا محالة يكون نظره ( ع ) فليس هو غير كونه جهادا مع الجائر .
وأما خبر بشير فهو ضعيف ، لأن بشير الدهان إمامي مجهول « 1 » ، وكذلك الراوي عنه وهو سويد القلا « 2 » ، مع أنه إنما نقل رؤياه ، والإمام كرر ما ينقل بشير أنه قال له في منامه ، غير ظاهر في كونه في مقام الجواب وبيان الحكم الشرعي .
وأما خبر تحف العقول فمع الإغماض عما في سنده للإرسال ، أنه لا مفهوم لقوله : والجهاد مع إمام عادل ، ليدل على عدم مشروعيته غيره .
أضف إليه : أن المراد من إمام عادل لم يعلم كونه الإمام الأصل ، بل توصيفه بعادل إنما هو للإشارة إلى من يقابل الجائر .
هامش
( 1 ) ذكره الشيخ في رجاله ج 1 ص 169 رقم 1965 ولم يترجم له وفي الجزء 2 رقم 4956 قال روى عن أبي عبد الله فقط والبرقي وابن داوود وذكروه بدون ترجمه لا بمدح ولا قدح .
( 2 ) ترجم له الشيخ في الفهرست أن له كتاب ولم يذكر أي وجه من المدح أو القدح فيه .