شرح
فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله « 1 » .
حيث إنه يستفاد منها : جعل المجتهد حاكما كسائر الحكام المنصوبين في زمان النبي ( ص ) والصحابة ، ومن المعلوم أن الحاكم المنصوب في تلك الأزمنة كان يرجع اليه في جميع الأمور العامة التي يرجع فيها كل قوم إلى رئيسهم ، فالمجتهد قد جُعل حاكما مطلقا بهذا المعنى .
وبعبارة أخرى : الحاكم من ينفذ الأحكام ويجريها ويطبقها ، لا من يفتى بها فقط .
وأورد عليها : تارة : بضعف السند ؛ لأنه لم ينص على ابن حنظلة بتوثيق .
وأخرى ، بأن الظاهر من الحاكم هو القاضي ؛ لأنه هو مورد السؤال ، والتحاكم هو الترافع إلى القاضي ، وقوله : " فإذا حكم بحكمنا " أي قضى ، فهي تدل على جعل منصب القضاوة له فقط .
ولكن يردّ الأول : أن الأظهر وثاقة الرجل ؛ لتوثيق الشهيد الثاني إياه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 137 ح 33416 .