تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
المنكر ، ولا يمكن إجراؤها إلا بيد الحاكم على الأمة . وبعبارة أخرى : أن الأحكام التي أتى بها نبي الإسلام ( ص ) إنما هي قوانين كلية ، وبديهي أن القانون إن لم يكن له مجر لا يفيد ويكون لغوا ، فيعلم من ذلك أن النبي ( ص ) الذي جاء بتلك القوانين ، حينما ساعدته الظروف شكل الحكومة بنفسه ، وكذلك وصيه أمير المؤمنين ( ع ) ، أو عين شخصا لإجراء تلك الأحكام ، وليس في هذا الزمان غير المجتهد الذي قال ( ص ) في حقه : إنه خليفتي ووارثي « 1 » . وقال الإمام ( ع ) : هو الحجة عليكم « 2 » . إلى غير ذلك من التعابير التي ستمر عليك ، مع أنه لا يكون ثمة أحد أعرف بمباني الإسلام منه ، فهو المتعين لأن يكون قائما بالحكومة وعلى رأسها . وإن شئت قلت : إنه لا ريب في أن وظيفة المجتهد في هذا العصر
هامش
( 1 ) لم يرد حديث بهذا اللفظ ، بل هو مقتبس من حديثين : الأول : قال رسول الله اللهم ارحم خلفائي . قيل : يا رسول الله ، ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي . الوسائل ج 27 ص 91 ح 33295 . والثاني : قال رسول الله : إن العلماء ورثة الأنبياء . الكافي ج 1 ص 34 ح 1 . ( 2 ) كما ورد في التوقيع الشريف وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم . . . الوسائل ج 27 ص 140 ح 33424 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 432 | السيد محمد صادق الروحاني