شرح
الروايات : فيعلمونها الناس من بعدي « 1 » .
وحيث إنه عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة مقتضى الأصل البناء على وجود ما نقص ، فالظاهر أن متن الحديث مع هذه الزيادة وظهوره حينئذ في إرادة الفقهاء من الرواة في غاية الوضوح .
وبعبارة أخرى : المراد من راوي الحديث والسنة هو من يعلم الناس أحكام الإسلام ، لا مجرد لقلقة اللسان .
وهذا يلازم مع الفقاهة ، فيدل الخبر على أن الفقيه خليفة رسول الله ( ص ) ، والخليفة بقول مطلق من يقوم مقام من استخلفه في كل ما خوله .
وإن شئت قلت : إن كون الرئاسة والحكومة حق خليفة رسول الله ( ص ) ومنصبه المفوض إليه كان من الأمور الواضحة المسلمة عند الجميع ولذلك كان كل من ملوك بني أمية وسلاطين بني العباس بل ومن قبلهم من رؤساء الحكومة الإسلامية مدعيا لخلافة رسول الله لتصدي ذلك المقام ، وعلى ذلك فتعيين رسول الله العلماء خلفاءه يكون دالا بالملازمة البينة على جعلهم حكّاما مُنْفذي الحكم ، ورؤساء للحكومة الإسلامية .
ومما يؤيد ما ذكرناه - من ظهور جعل شخص خليفة في جعله مُنْفذ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 40 ح 94 .