تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
إجراء أحكام الإسلام ، وحفظ أمن البلاد الإسلامية ، والتحرز من مكائد الاستعمار ، وحفظ استقلال البلاد الإسلامية ، والدفاع عن حريم الإسلام والقرآن ، وقطع يد من تسول له نفسه العبث في بلاد المسلمين ، وحفظ المسلمين من يد الأجانب ومن عبثهم في عقول المسلمين ، وعقد الذمة والعهود ، وإجراء الحدود ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهل يمكن شيء من ذلك إلا من قبل الدولة والحكومة القوية العادلة ؟ ! قال الله تعالى :وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة« 1 » فهل يمكن ذلك إلا من قبل الحاكم ؟ ! . وقد تقدم خبر الفضل عن الإمام الرضا ( ع ) المتضمن : إنا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيّم ورئيس لما لا بدَّ لهم منه في أمر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق بما يعلم أنه لا بدَّ منه ولا قوام لهم إلا به « 2 » . فإن هذا البرهان العقلي جار في زمان الغيبة أيضا . ويشهد بثبوت هذا المقام للمجتهد جملة من الاخبار . منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 60 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 108 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 433 | السيد محمد صادق الروحاني