تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
المنكر وعدمه ، والحكم بالجواز في هذا المقام لا ينافي عدم قبول ذلك من القاتل المدعي كون القتل في هذا المورد وتوقفه على الاثبات ، وبدونه تجري أحكام القتل المحرم ، وفساد النظام لازم الحكم في المقام الثاني دون الأول . فإن قيل : إن النسبة بين أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين دليل حرمة القتل عموم من وجه ، فما الوجه في تقديم الأولى ؟ قلنا : إنه في مورد تصادق العنوانين على موجود واحد وإن كان الدليلان متعارضين والنسبة عموما من وجه ، ولكن بما أن كلا من الدليلين من القرآن المجيد فلا مجال للرجوع إلى المرجحات ، وحيث تكون دلالة كل منهما بالاطلاق فيتساقطان ، فكما لا دليل على الوجوب لا دليل على الحرمة . هذا بالنسبة إلى القتل وأما بالنسبة إلى الجرح ، فلا شك في تقديم أدلة الأمر بالمعروف لكونها من الكتاب . ويشهد للجواز بل الوجوب : مضافا إلى ما مر - جملة من الأخبار لاحظ : خبر عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه : قال : إني سمعت عليا ( ع ) يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون ! إنه من رأى عدوانا يعمل به ، ومنكرا يدعى اليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على