شرح
ولكن يرد على ما أفاده الشهيد : ما تقدم من عدم اعتبار جواز التأثير - سيما بهذا المعنى الخاص منه - في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فراجع .
ويرد على ما أضافه صاحب الجواهر : أن مدعى السيد وتابعيه أن النهي عن المنكر الواجب هو ما يتوقف على القتل ، لا بمعنى وجود القتل قبل النهي ، بل بمعنى استلزام النهي القتل وتأخر القتل من النهي .
واستُدل لعدم الجواز - مضافا إلى ما عرفت - بانصراف الأدلة إلى غير هذين الموردين « 1 » .
وبأن جواز ذلك لسائر الناس غير الإمام ( ع ) ونائبه عدولهم وفسّاقهم من الفساد العظيم والهرج والمرج المعلوم عدمه في الشريعة ، خصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب النفاق فيه على الناس « 2 » .
ولكن يرد الأول : أنه لا منشأ للانصراف المذكور .
ويرد الثاني : أن فساد النظام إنما يلزم من قبول ادعاء القاتل كون القتل في هذا المقام ، إذا لم يقدر القاتل على إقامة الحجة والبينة على أن القتل إنما كان من جهة النهي عن المنكر لا لأغراض أخر .
وبعبارة أخرى : أن محل الكلام هو جواز القتل في مقام النهي عن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 7 ص 542 - 543 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 383 .