شرح
لان العقلاء يقبحون الواعظ غير المتعظ ويرونه منافقا ، كما روي عن الإمام علي بن الحسين ( ع ) : المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي « 1 » .
ونقلا ؛ لدلالة روايات على ذلك ، ستأتي الإشارة إلى طرف منها ، ومع ذلك فهو من النفاق ، إلا أنه لا تدل الآية على عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مرتكب المحرمات وغير العادل ، بل تدل على أن العالم المرشد الواعظ - غير كونه مكلفا بترك المحرمات وفعل الواجبات - يكون مكلفا بهما أيضا بعد تصديه مقام الإرشاد بعنوان كونه آمرا وناهيا ، فيكون تكليفه آكد ، وعقابه على المعصية أشد من عقاب غيره .
وإن شئت قلت : إن الآية الكريمة تدل على أن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يجب عليهما بالعنوان الثانوي لبس رداء المعروف ونزع رداء المنكر ، واستكمال نفسيهما بالأخلاق الكريمة وتنزيههما عن الأخلاق الذميمة ، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ونزعهم المنكر .
ويعجبني في المقام ما أفاده فقيه عصره صاحب الجواهر ( رحمت ا . . . عليه ) وإليك نص ما قال : نعم من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 342 ح 20694 .