شرح
وبقوله ( ع ) في خطبة له : لعن الله الامرين بالمعروف التاركين له والناهين عن المنكر العاملين به « 1 » .
وبخبر محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله قال ( ع ) : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به تارك لما ينهى عنه . . . الحديث « 2 » .
وبالنبوي قال ( ص ) : رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما تُقرض شفاهم بمقاريض من نار ثم تُرمى ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟
فقال : خطباء أمتك ، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب ، أفلا يعقلون « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
والجواب عنها : أنها تدل على أن من ينصب نفسه واعظا ، ويجعل نفسه آمرا وناهيا ، متصديا للإرشاد والدعوة العامة ، لا بد وأن يكون مهتديا عاملا بعمله ، متصفا بما يدعو اليه ؛ لكون المرشد العام محلا لقدوة العوام ، فإذا فسد فسد العالم ، وإذا كان ضالا يكون إثمه أكبر من نفعه ، وهذا غير مربوط باشتراط العدالة بحيث لا وجوب لهما على الفاسق .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 151 ح 21216 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 150 ح 21210 .
( 3 ) الوسائل ج 16 ص 151 ح 21218 .