تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وترك نفسه - إلى أن قال - وأن يكون المراد النهي عن قول لعمل لا يعمله يعني يعد بشيء وفي نفسه عدمه ، فيدل على تحريم خلف الوعد حينئذ لا مطلقا ، مع احتمال الاطلاق ، فتأمل « 1 » . انتهى . وإلى الوجه الثاني نظر من استدل به على حرمة خلف الوعد ، بتقريب : أنه إنما يكون النهي فيه نهيا عن عدم الفعل إما على سبيل القلب ، ويكون المعنى : لم لا تفعلون ما تقولون . أو يقال : إن النهي متوجه إلى القيد وهو عدم الفعل ، فيدل على حرمة ترك العمل بما وعد . ولكن بالتقريب الذي ذكرناه يظهر كون الوجهين خلاف الظاهر ، وأن الظاهر من الآية التوبيخ والنهي عن أن يقول الانسان ما لا يفعله . وعن بعض السلف أنه قيل له : حدثنا . فسكت . ثم قيل له : حدثنا . فقال : تأمرونني أن أقول ما لا أفعله فأستعجل مقت الله ؟ ! « 2 » . فالحق في الجواب عن الاستدلال : أنه لا ريب في دلالة الآية على مبغوضية القول بغير عمل ، وهو كذلك عقلا .
هامش
( 1 ) زبدة البيان ص 359 . ( 2 ) تفسير جوامع الجامع ج 3 ص 552 / الكشاف للزمخشري ج 4 ص 97 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 402 | السيد محمد صادق الروحاني