شرح
المفضل « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على جواز قبول الولاية للقيام بمصالح المسلمين ، الشاملة للمقام ، إما لكون ذلك من تلك المصالح ، أو بالفحوى ، فلا معارض ولا مزاحم لما دل على وجوب مقدمة الواجب ، فلا مانع من اتصافه به ، فيجب قبول الولاية مقدمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ودعوى : أن تلك النصوص المتضمنة لاستحباب الولاية كما تخصص دليل حرمة الولاية ، كذلك تخصص أدلة الأمر بالمعروف ؛ لعدم تعقل وجوب الأمر بالمعروف مع استحباب مقدمته « 2 » .
مردودة : بأن النصوص تدل على مطلق الرجحان ، فيحكم في المقام بالوجوب لأجل وجوب ذي المقدمة .
فالمتحصل : وجوب الولاية فيما إذا كان هناك معروف متروك ، أو منكر مرتكب يجب فعلا الأمر بالأول والنهي عن الثاني كما أفتى به الشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمت ا . . . عليه ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 ص 136 ح 15001 .
( 2 ) هذا ما قد يظهر من توجيه الشهيد الثاني لفتوى المحقق باستحباب الولاية عند القدرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، راجع : المسالك ج 3 ص 138 .