شرح
ذلك من الآيات .
والمراد من العرج الذي يسقط معه وجوب الجهاد ، ليس مطلقه بحيث يعم اليسير منه الذي يمكنه الركوب والمشي معه وإن تعذر عليه شدة العدو ، بل المراد منه كما فهمه الفقهاء : المقعد ، كما أن المرض اليسير كوجع الضرس والصداع ونحوهما مما يتمكن معه من الجهاد لا يكون مانعا ، بل المانع هو ما لا يقدر معه من الركوب والعدو ، وفي المسالك : أي المانع من مجموعهما فإن الراكب قد يحتاج إلى العدو بأن يسير ماشيا لقتل دابته ونحوه ، ومن يقدر على العدو قد يحتاج إلى الركوب « 1 » .
والدليل على ذلك كله مع إطلاق الدليل : أن مناسبة الحكم والموضوع من القرائن العامة المحفوفة بالكلام قد توجب التوسعة ، وقد توجب التضيق كما في المرض الموجب لجواز إفطار الصائم ، فإن المراد منه مع إطلاق الآية : المرض الذي يضر معه الصوم ، ففي المقام أيضا يوجب ذلك تقييد إطلاق الأدلة ، وهذا هو مراد الفقهاء من قولهم ، لانصراف الأدلة إلى ما ذكر .
هامش
( 1 ) المسالك ج 3 ص 12 .