شرح
وقوله تعالى :وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ« 1 » .
الحمل : إعطاء المركوب من فرس أو بعير أو غير ذلك ،وَلا عَلَى الَّذِينَموصول صلة تولوا ، وقوله :إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْكالشرط والجزاء والمجموع ظرف لقولهتَوَلَّوْاوحَزَناًمفعول له ، وأَلَّا يَجِدُوامنصوب ينزع الخافض ، والمعنى : ولا حرج في ترك الجهاد على الفقراء الذين إذا أتوك سألوك أن تعطيهم المركب وساير ما يحتاجون إليه ، قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا والحال أن أعينهم تمتلي وتسكب دموعا للحزن من عدم وجدان ما ينفقونه في سبيل الله للجهاد مع أعدائه .
وقوله تعالى :لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ« 2 » ، والآية وإن كانت في الاكل من بيوت الغير ، إلا أنه في عطف ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم عليه دلالة على أن عد المذكورين ليس لاختصاص الحق ، بل لأنهم أرباب عاهات يشكل عليهم أن يكتسبوا الرزق ، وعليه فلا يختص بتكليف خاص ، وغير
هامش
( 1 ) التوبة : 92 .
( 2 ) النور : من الآية 61 .