شرح
وارتكاب المنكر ، فإذا كانت هناك أمارة على الاقلاع وترك الاصرار لم يجب شئ ، بلا خلاف فيه ، مع فرض استفادة القطع من الأمارة ، بل ولا إشكال ، ضرورة عدم موضوع لهما ، بل هما محرمان حينئذ كما صرح به غير واحد ، كذا في الجواهر « 1 » .
ونخبة القول في المقام أنه : تارة يكون شخص تاركا للمعروف أو مرتكبا للمنكر خارجا ، وأخرى يريد ترك المعروف أو ارتكاب المنكر .
أما الثاني فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن علمنا أنه لا يخالف إلا مرة واحدة .
وأما الأول فقد يعلم بعدم إصراره ، أو تقوم أمارة معتبره شرعية عليه ، وقد يعلم بإصراره ، أو تقوم أمارة شرعية عليه وقد لا يعلم شئ منهما .
أما في الفرض الأول ، فلا يجب الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر .
لعدم الموضوع لهما ، بل هما محرمان كما صرح به غير واحد ، نعم إذا لم يتب مما ارتكبه أو تركه وجب أمره بالتوبة .
وأما في الفرض الثاني ، فلا إشكال في وجوب الأمر والنهي .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 21 ص 370 .