شرح
17 - إذا تصدى لمنصب الزعامة والمرجعية من لا يهتم بأمور المسلمين ولا يقوم بهذه الفريضة العظيمة ، وكان مائلا إلى الدنيا ، ومختلفا إلى باب السلطان ، وجب على آحاد المسلمين - وفي طليعتهم العلماء والمدرسون والفضلاء والمحصلون - أمره بالقيام بالوظيفة ، ونهيه عما هو فيه ، فإن ارتدع وإلا فعلى كل مكلف الإعراض عنه ، وعدم تحمل العلم منه ، وعدم الصلاة خلفه ، وعدم الاختلاف إلى بابه .
ففي النبوي : العلماء امناء الرسل على عباد الله عز وجل ما لم يخالطوا السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل ، فاحذروهم واعتزلوهم « 1 » .
وفي الخبر : العلماء أحباء الله ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، ولم يميلوا في الدنيا ، ولم يختلفوا أبواب السلاطين ، فإذا رأيتهم مالوا إلى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين ، فلا تحملوا عنهم العلم ، ولا تصلوا خلفهم ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم فإنهم آفة الدين وفساد الإسلام ، يفسدون الدين كما يفسد الخل العسل « 2 » .
هامش
( 1 ) ورد بهذا اللفظ في المحجة البيضاء للفيض الكاشاني ج 1 ص 144 / وأورده المتقي الهندي في كنز العمال ج 10 ص 204 / وورد في الكافي : عن أبي عبد الله * قال : قال رسول الله : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله ، وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم . راجع : الكافي ج 1 ص 46 ح 5 .
( 2 ) السراج الوهاج للفاضل القطيفي ص 22 .