شرح
الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين « 1 » .
وفي كلام آخر له يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده ، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء .
وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي .
وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر « 2 » .
وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول : " أول ما تغلبون عليه من الجهاد : الجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا فقد قلب فجعل أعلاه أسفله
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 541 ، باب حكم أمير المؤمنين رقم 373 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 542 ، باب حكم أمير المؤمنين رقم 374 .