تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
وصواب فإنما يهتدي لنفسه ، ومنافعه من الثواب وغيره تعود إليه ، ومن ضل فإنما يضل على نفسه ؛ لأنه يجني عليها . فهذه الآية إنما تدل على أن النبي ( ص ) لا تكون وظيفته سلب الاختيار وإجبار الناس على الإيمان بالله ، بل وظيفته الهداية إلى الحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . أضف إلى ذلك : أنها من سورة ( يونس ) وعرفت أنها مكية فيجري فيها ما ذكرناه في الآية السابقة . وبما ذكرناه في هذه الآيات يظهر عدم دلالة سائر الآيات التي تُوهّم دلالتها على عدم الوجوب ، فوجوبهما من ناحية الكتاب لا ريب فيه .

الثالث : السنة :

النصوص الدالة على وجوبهما متواترة لا يمكن ذكرها في هذا المختصر ، وإنما نذكر في المقام طرفا منها المتضمنة لبيان علل الوجوب وما يترتب على ترك هذه الفريضة العظيمة من المفاسد : منها : النبوي : إذا أمتي تواكلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر