شرح
ولذا ترى أنه بعد الهجرة وتهيئة الأسبابمِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ« 1 » نزل عليه ( ص )وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ« 2 » . وفَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ« 3 » . فرفع اليد عن الدعوة إلى الحق لو كان إنما هو لمصلحة أهم .
ومنها : قوله سبحانه :قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ« 4 » .
قيل :وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍينافي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولكنه يُدفع بأن الآية تدل على أنه بعد الدعوة إلى الحق وبيان ما يجب التدين به وما يلزم فعله وتركه ، يكونون مختارين فيما ينتخبونه لأنفسهم ، من غير أن يسلبوا الخيرة ، وليس هو ( ص ) وكيلا لهم يتصدي من الفعل ما هو لهم ، بل هذا موكول إليهم ، فمن نظر فيه وعرف أنه حق
هامش
( 1 ) الأعراف : 60 .
( 2 ) البقرة : 191 . والنساء : 91 .
( 3 ) التوبة : 5 .
( 4 ) يونس : 108 .