شرح
من الشيطان ، ولا يضركم من ضل من المشركين والمنافقين وأهل الكتاب ) « 1 » .
ومنها : قوله تعالى :وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ« 2 » ونظيره قوله سبحانه :قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ« 3 » إلى آخر السورة .
قيل : إن ظاهر الآية الكريمة عدم التعرض لما يعمله الغير ، غاية الأمر إظهار البراءة من عملهم ، ومن الواضح أن ذلك ينافي الدعوة إلى الحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولكن الظاهر أن ذلك إنما هو بعد عدم تأثير الدعوة إلى الحق لا في أول الأمر .
إذ أن الخطاب للنبي الأكرم ( ص ) ، وكان داعيا إلى الحق وآمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ، وكأنه كان لشدة عطفه ورحمته باخعا نفسه على آثارهم لعدم إيمان الناس ، وقوله تعالى :وَإِنْ كَذَّبُوكَيشهد بهذا ، كما وهناك آيات قبل هذه وبعدها تشهد بهذا .
فالآية لا تدل على إيكال الناس إلى أنفسهم وعدم دعوتهم إلى الحق ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 435 .
( 2 ) يونس : 41 .
( 3 ) الكافرون : 1 .