تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
من الشيطان ، ولا يضركم من ضل من المشركين والمنافقين وأهل الكتاب ) « 1 » . ومنها : قوله تعالى :وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ« 2 » ونظيره قوله سبحانه :قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ« 3 » إلى آخر السورة . قيل : إن ظاهر الآية الكريمة عدم التعرض لما يعمله الغير ، غاية الأمر إظهار البراءة من عملهم ، ومن الواضح أن ذلك ينافي الدعوة إلى الحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولكن الظاهر أن ذلك إنما هو بعد عدم تأثير الدعوة إلى الحق لا في أول الأمر . إذ أن الخطاب للنبي الأكرم ( ص ) ، وكان داعيا إلى الحق وآمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ، وكأنه كان لشدة عطفه ورحمته باخعا نفسه على آثارهم لعدم إيمان الناس ، وقوله تعالى :وَإِنْ كَذَّبُوكَيشهد بهذا ، كما وهناك آيات قبل هذه وبعدها تشهد بهذا . فالآية لا تدل على إيكال الناس إلى أنفسهم وعدم دعوتهم إلى الحق ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 435 . ( 2 ) يونس : 41 . ( 3 ) الكافرون : 1 .