تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
فالآية الشريفة تدل على أنه على المؤمن أن يشتغل بما يهم نفسه من سلوك سبيل الهدى ، والعمل بجميع ما أمر الله تعالى به ، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يهزهزه ما يشاهده من ضلال الناس وشيوع المعاصي بينهم ولا يتأثر من ذلك فيحمله ذلك على ترك طريق الهداية ، كأن يقول : إن الدنيا الحاضرة لا تساعد الدين ، أو يخاف ضلالهم على هدى نفسه فينشغل بهم وينسى نفسه فيصير مثلهم فإنما يجب عليه الدعوة إلى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاخذ بالأسباب العادية ، ثم إيكال الأمر إلى الله سبحانه ، فأما أن يهلك نفسه في سبيل انقاذ الغير من الضلالة فلم يؤمر به ، ولا يؤاخذ بعمل غيره . فهذه الآية الكريمة أيضا تدل على جوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . أضف إلى ذلك : ما أفاده الطبرسي في مجمع البيان قال : ( إن هذه أوكد آية في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . لان الله تعالى خاطب بها المؤمنين فقال :عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْيعني عليكم أهل دينكم ، كما قال :وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْلَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ من الكفار . وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء عنه ، قال : يريد يعظ بعضكم بعضا وينهى بعضكم بعضا ويعلم بعضكم بعضا ما يقربه إلى الله ويبعده