شرح
الهالكة لو كانوا قائمين بهذه الفريضة لم يكن الله تعالى ليهلكهم ولا معذبهم ؛ إذ ليس من سنته تعالى إهلاك القرى التي أهلها مصلحون ؛ لأن ذلك ظلموَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً« 1 » .
ومنها : قوله تعالى :الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ« 2 » .
هذه الآية في ذيل الآيات المتضمنة للاذن في القتال .
وقيل : إنها أول ما نزلت في الجهاد ، وان تشريع القتال انما هو لحفظ المجتمع الديني من شر أعداء الدين ، المهتمين بمحاولة إطفاء نور الله .
وفي ذيل تلك الآيات أقسم الله تعالىوَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ« 3 » بالدفاع عن دينه .
فقوله :الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْإلى آخره ، في مقام توصيف الناصرين للدين ، فدلالته على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان .
هامش
( 1 ) الكهف : 49 .
( 2 ) الحج : 41 .
( 3 ) الحج : 40