تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
وتدل هذه الآية على أن المؤمنين مع كثرتهم وتفرقهم كنفس واحدة وذوو كيان واحد ، ولذلك يتولى بعضهم أمر بعض ويأمر بعضهم بعضا بالمعروف وينهى عن المنكر . ودلالة هذه الآية على وجوب هذه الفريضة من جهات : إحداها : ذكرهما من علامات المؤمن ، ولازمه أن التارك لهما ليس بمؤمن . ثانيتها : ظهور قوله تعالى :يَأْمُرُونَ. . . إلى آخره ؛ لما حقق في محله من ظهور الجملة الفعلية الخبرية في الوجوب ، بل هي أظهر فيه من الامر . ثالثتها : ترتب الأمر بهما على ولاية بعض المجتمع على بعض ، وأن لازم الوحدة الاجتماعية ذلك . رابعتها : حصول شمول الرحمة الإلهية لهؤلاء القوم الموصوفين بما ذكر ، فمفهومه : أن التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير مشمول للرحمة الإلهية ، فتدبر . ومنها : قوله تعالى :التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ