شرح
وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ« 1 » .
في الآيات السابقة على هذه الآية وعد الله المؤمنين بالجنة إذا جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، وفي هذه الآية بين صفات المؤمنين وما به يمتاز المؤمن عن غيره ، فبدأ بأوصافهم منفردين وهي التوبة والعبادة والسياحة والركوع والسجود ، ثم ذكر وصفهم في حال الاجتماع وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم بما لهم من الوصف في كلتا الحالتين وهو الحفظ لحدود الله ، ثم يقول :وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَفيأمر نبيه بأن يبشرهم ، وقد بشرهم نفسه في الآية السابقة .
ودلالتها على وجوبهما من جهات أيضا .
1 - جعلهما مما يمتاز به المؤمن عن غيره ، فكان التارك لهما ليس بمؤمن .
2 - وكونهما مما يتم به القيام بحق الله المستلزم لقيام الله سبحانه بما جعله من الحق على نفسه .
3 - والامر بهما بصورة الاخبار .
4 - وجعلهما تفصيلا لما هو طرف المعاملة مع الله تعالى .
هامش
( 1 ) التوبة : 112 .