تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
الطائفتان « 1 » ، وروي أنه كان مترددا في الفرقة الساكتة حتى أقنعه تلميذه عكرمة بنجاتها « 2 » . وقد رجح الزمخشري هذا القول « 3 » . وقال قوم : إن الآية ساكتة عن حال الفرقة الذين قالوا :لِمَ تَعِظُونَ« 4 » . وذهب جماعة إلى أن تلك الفرقة من الهالكين « 5 » ، وهذا هو الصواب ، إذ الآية الشريفة متضمنة لمناظرة الفرقة الساكتة اللائمة للفرقة الواعظة مع الفرقة الواعظة ، والظاهر من تلك المناظرة لزوم النهي عن المنكر وسقوط وجوبه باليأس عن التأثير كما مر ، فالفرقة الساكتة حينئذ من التاركين للوظيفة الحتمية فلا محالة تصير من الظالمين ، فيشملها قوله تعالى :وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوافالآية بنفسها ظاهرة في هلاك الفريقين ، كما روي عن أبي عبد الله ( ع ) « 6 » . فتدل الآية من جهات على أن الوعظ بالأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) التبيان للطوسي ج 5 ص 14 . ( 2 ) تفسير الآلوسي ج 9 ص 92 . ( 3 ) الكشاف عن حقائق التنزيل ج 2 ص 126 . ( 4 ) لم نعثر على قائله . ( 5 ) الميزان في تفسير القرآن ج 8 ص 295 . ( 6 ) الكافي ج 8 ص 158 الحديث 151