شرح
الطائفتان « 1 » ، وروي أنه كان مترددا في الفرقة الساكتة حتى أقنعه تلميذه عكرمة بنجاتها « 2 » .
وقد رجح الزمخشري هذا القول « 3 » .
وقال قوم : إن الآية ساكتة عن حال الفرقة الذين قالوا :لِمَ تَعِظُونَ« 4 » .
وذهب جماعة إلى أن تلك الفرقة من الهالكين « 5 » ، وهذا هو الصواب ، إذ الآية الشريفة متضمنة لمناظرة الفرقة الساكتة اللائمة للفرقة الواعظة مع الفرقة الواعظة ، والظاهر من تلك المناظرة لزوم النهي عن المنكر وسقوط وجوبه باليأس عن التأثير كما مر ، فالفرقة الساكتة حينئذ من التاركين للوظيفة الحتمية فلا محالة تصير من الظالمين ، فيشملها قوله تعالى :وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوافالآية بنفسها ظاهرة في هلاك الفريقين ، كما روي عن أبي عبد الله ( ع ) « 6 » .
فتدل الآية من جهات على أن الوعظ بالأمر بالمعروف والنهي عن
هامش
( 1 ) التبيان للطوسي ج 5 ص 14 .
( 2 ) تفسير الآلوسي ج 9 ص 92 .
( 3 ) الكشاف عن حقائق التنزيل ج 2 ص 126 .
( 4 ) لم نعثر على قائله .
( 5 ) الميزان في تفسير القرآن ج 8 ص 295 .
( 6 ) الكافي ج 8 ص 158 الحديث 151